حيدر المسجدي

133

التصحيف في متن الحديث

أَهلَ الكِتابِ ، وَلا نَدري يُسَمّونَ عَلَيها أَم لا ؟ فَقالَ : إِذا سَمِعتَهُم قَد سَمَّوا فَكُلوا ، أَتَدري ما يَقولونَ عَلى ذَبائِحِهم ؟ فَقُلتَ : لا ، فَقَرَأَ كَأنَّهُ شِبهُ يَهوديٍّ قَد هَذَّها ، ثُمَّ قالَ : بِهَذا أُمِروا . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إِن رَأَيتَ أَن نَكتُبَها ، قالَ : اكتُب : نوح ايوا ادينوا يلهيز مالحوا عالم أَشرسوا أَورضوا بنوا يوسعه موسق ذعال اسحطوا . « 1 » 164 . 2 ) وفي بحار الأنوار نقلًا عن بصائر الدرجات أَيضاً وبنفس السند ، إلّاأنّ العبارة الأخيرة منه وردت كالتالي : . . . قالَ : اكتُب : نوح ايوا ادينوار يلهين مالحوا اشرسوا اورضوا بنوامو ستود عال اسحطوا . « 2 » 165 . 3 ) وفي بصائر الدرجات : . . . فَقالَ : اكتُب : نوح إيوا أَدينوا يلهيز مالحوا عالم اشرسوا أَو رضوا بنو يوسعه موسق دغال اسطحوا . « 3 » فالحديث واحد ومصدره واحد ووقع التصحيف في نقل الكلمات الأعجمية بسبب عدم معرفة الناقل لها ، وهذا ما نجده بوضوح في حياتنا الاجتماعية عند تكلّم بعض العرب بالأعجمية أو الأعاجم بالعربية . النموذج الثاني : 166 . 1 ) في مستدرك الوسائل نقلًا عن الطبري في الدلائل : عَنِ الهَيثَمِ النَّهديِّ ، عَن إِسماعيلَ بنِ مِهرانَ ، عَن رَجُلٍ مِن أَهلِ بَيرَما قالَ : كُنتُ عِندَ أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَوَدَّعتُهُ وَخَرَجتُ حَتّى بَلَغتُ الأَعوَضَ ، ثُمَّ ذَكَرتُ حاجَةً لي ، فَرَجَعتُ إِلَيهِ وَالبَيتُ غاصٌّ بِأَهلِهِ ، وَكُنتُ أَرَدتُ أَن أَسأَلَهُ عَن بُيوضِ دُيوكِ الماءِ ، فَقالَ لي : يابت يَعني البَيضَ ، وعانا ميتا يَعني دُيوكَ الماءِ ، بناحل يَعني لا تَأكُل . « 4 »

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 47 ص 81 ح 68 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 63 ص 27 ح 27 . ( 3 ) . بصائر الدرجات : ص 333 ح 5 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل : ج 16 ص 184 ح 19524 .